samnan,sharjah,uae
600565655
  • الرئيسية
  • عن الجمعية
    • عن الجمعية
    • من نحن
    • الأهداف
    • الرؤية
    • مناطق العمل
  • ماذا نقدم
    • ماذا نقدم
    • كفالة الأيتام
    • المساعدات الداخلية
    • المشاريع الخارجية
  • طريقك إلى الجنة
    • طريقك إلى الجنة
    • كيف اتبرع
    • أسعار المشاريع
  • للتواصل
التعليم
1 Mar
ستة أطفال تقهرهم متطلبات الحياة وتنصرهم «خيرية» الشارقة

ربما في هذا الزمان إن طُلب من الحجر أن يكون إنسانا لاعتذر، فقسوة قلب أب على أبنائه الستة الذين لا يتعدى عمر اكبرهم 14 عاما، وأصغرهم 6 سنوات، والذين توفيت أمهم منذ عام جراء مرضها بالسرطان، أتت على إنسانيته، وقضت على أبوته، وعطفه على صغاره الأيتام، فهجرهم - مع أمهم
ومرت الأيام بالصغار وجدتهم، إلى أن انتهت إقاماتهم، ولأنه ما لأنفسهم من الحياة ومجرياتها، والإجراءات ومتطلباتها، قدرة على المواجهة، أو الحل، اسقط في يد جدتهم التي تكالبت عليها الهموم، وهى المرأة الضعيفة، التي غلبتها الأمراض، وقهرها موت ابنتها (أم الأطفال)، في الوقت الذي تزايدت الغرامات على الإقامات المنتهية للأطفال، وأصبحت الجدة القائمة على رعايتهم مطالبة بسدادها لتجديدها، ولان مؤسسات شارقة الخير لا يمكن أن تتأخر عن مساندة أياد عاجزة عن إيجاد حيلة لنفسها، فقد سارعت جمعية الشارقة الخيرية التي ترفل في إنسانية منقطعة النظير، إلى حل مشكلتهم بالكامل، والقصة بتفاصيلها كالآتي:
يقول عبد الله بن خادم عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، ومديرها التنفيذي: القصة بدأت عام 2014، حينما كان والد الأطفال (سوري الجنسية) يعمل في إحدى الجهات، وكانت إقامات أطفاله عليه، إلى أن غادر الدولة فجأة إلى ألمانيا، واتصل بزوجته أم أطفاله من هناك مرة واحدة حينذاك - وفق قولها قبيل وفاتها- وأبلغها أنه لن يعود، وعليها هي وأطفالها أن ينسوه، وكانت الأم حينها تقيم مع أبنائها في شقة عقد ايجارها باسم صديق زوجها، فيما وعقب انتهاء مدة العقد طردها صاحب البناية من الشقة مع أطفالها، فلجأوا لاحد مساجد الشارقة للنوم فيه، إلى أن رآهم احد فاعلي الخير، فاتصل بالجمعية، وروى لهم حالة الأم البائسة مع أطفالها، وسارعنا على الفور بإرسال إحدى الباحثات الاجتماعيات للوقوف على طبيعة الحالة، والتأكد من معاناتها، وأثناء زيارتنا لهم، اتصل فاعل خير آخر، وقدم لهم استوديو سكني للإقامة فيه، متكفلا بإيجاره، فيما تكفلت الجمعية بفرشه، وبتقديم مساعدات دراسية لهم، وكسوة العيد، وزكاة رمضان، إلى جانب مواد غذائية، ومساعدة شهرية، واستقرت حالتهم لمدة عام كامل على هذا المنوال.

ومن ثم تقدم احد فاعلي الخير باستخراج إقامة للام حتى تستطيع كفالة أطفالها، في حين وفي تلك الفترة، كانت قد بدأت تشكو من المرض، ولم تتمكن من إنجاز إقامات أولادها، في الوقت الذي تكفلت فيه الجمعية بإجراء الفحوصات اللازمة لها في احد المستشفيات الخاصة في الشارقة، وتبين حينها مرضها بالسرطان، فبدأت مباشرة علاجها الإشعاعي والكيماوي في مستشفى توام في العين، وفي ذلك الوقت استقدمت أمها - جدة الأطفال- بتأشيرة زيارة من مخيمات صيدا في لبنان لرعايتهم، وبالفعل حضرت الجدة، في الوقت الذي كان فيه الابن الأكبر مقيما مع امه المريضة في المستشفى، حتى لحظة لفظها أنفاسها الأخيرة، لانتشار المرض الخبيث في جسدها الضعيف، وتغلبه بقوته عليها.
وحينذاك وقفت الجمعية التي كانت ترعى الأسرة بما سبق ذكره من مساعدات وخلافه، بزيادة حجم ما تقدمه لهم، من غذاء وملابس، حيث قدمت لهم مساعدة مالية مستمرة، و«بطاطين» وملابس شتوية، كما أصرت على علاج الجدة شبه المقعدة حتى تتمكن من رعاية الأطفال بشكل متكامل، الا أنها رفضت بإصرار خوفا من ترك البيت إلى المستشفى، وفقدان الأطفال لها حين عودتهم يوميا من مدارسهم.
وخلال الأيام الماضية، ولانتهاء إقامات الأطفال، وتراكم قيمة الغرامات والمخالفات عليهم، عادت قصة الأطفال للظهور إلى السطح من جديد، حيث تكفلت جمعية الشارقة الخيرية بتسديد رسوم تجديدها، بالتواصل مع أحد أقاربهم، فضلا عن تكفلها بتسديد الغرامات كذلك التي ترتبت على انتهائها، وأيضا المخالفات، كما تكفل أحد فاعلي الخير برسوم مدارس الأطفال، والمتأخرات الدراسية والإيجارية كافة على هذه العائلة.
وختم عبد الله بن خادم قائلا: الجمعية لا تتوانى عن الوقوف إلى جانب الأشقاء السوريين وغيرهم، وتسعى بمد اليد بكل ما تستطيعه، وتعمل جاهدة على تخفيف المعاناة عن المعوزين، وأصحاب المشكلات، والمهمومين، والحالات الإنسانية خاصة، دونما إعلان، حيث الخير نبراس الدولة وشارقة الخير، وعلى كل من يقف على حالة إنسانية في حاجة، عليه المبادرة بالتواصل مع الجهات الخيرية لمساندتها، وسد احتياجها، وتلبية متطلباتها.