هجرها زوجها فأنقذتها «خيرية الشارقة» من التسول

هجرها زوجها فأنقذتها «خيرية الشارقة» من التسول

الامارات العربية المتحدة

في إحدى ضواحي إمارة الشارقة، كانت سيدة في العقد الثالث من عمرها، تعيش حياة مستقرة مع زوجها وطفليهما، حتى دب خلاف أسري بينهما، انقلبت على أثره حياتها رأساً على عقب.

الزوج هجر زوجته الحامل منه بطفلها الثالث، تركها بلا نفقة أو رعاية، دون اكتراث لواجباته الزوجية المكلف بها، وبمصيرها وجنينها ، وبطفليه اللذين قُدّرَ لهما أن يكبرا على صدام وتشتت بين والديهما.

ظلت الزوجة تعمل على رعاية طفليها، وطيلة 3 أشهر لم يفكر الزوج في السؤال عن طفليه أو الإنفاق عليهما، ومن الطبيعي أن تتدهور معيشتها، حتى لم يعد لديها ما تسد به جوع طفليها، فتغاضت عن ذل السؤال من أجل إطعامهما ، ومدت يدها طلباً للصدقة والتسول من الجيران، الذين كانوا يتصدقون عليها ببعض المواد الغذائية، علها تساعدها على تحسين ظروفها المعيشية.

وحين علمت جمعية الشارقة الخيرية بحالتها عبر طلب تقدمت به هذه السيدة، من خلال إدارة المساعدات بالجمعية، سارعت إحدى موظفات الجمعية إلى التعامل معها بسرية تامة، والقيام بزيارتها ميدانياً بشكل عاجل، للوقوف على أوضاعها المعيشية، حيث تبين خلو المنزل من المواد الغذائية، إلا القليل الذي حصلت عليه من صدقات الجيران، والذي يكاد يكفيها ليوم أو يومين، وحينها تم عرض ملفها بشكل عاجل على لجنة المساعدات، التي وافقت على الفور على تقديم المساعدات اللازمة لها.

تقول تلك السيدة: بعد أن هجرني زوجي ضاقت بي كل السبل وساءت أحوالي المعيشية، ولم يكن في بيتي كسرة خبز، فبكاء الطفلين جوعاً كان يعصر قلبي ألماً، وكنت بين خيارين أحلاهما مرّ، فإما أن أستمر في طلب العون من الجيران أو أترك طفلي يتضوران جوعاً، لكني بين هذا وذاك وجدت في جمعية الشارقة الخيرية ملاذاً ومستجيباً لحالتي.

وأضافت: توجهت إلى الجمعية، وكنت على ثقة من صدقيتها في مساعدة الحالات المتعسرة، وبالفعل تسلمت إحدى الأخوات الموظفات ملف حالتي، وسرعان ما أتموا زيارتهم الميدانية إلى مسكني، لدراسة الطلب، والتأكد من حاجتي للمساعدة من عدمها، وخلال أيام قليلة، أخطروني بالحضور لاستلام مساعدة مادية، كانت هذه المساعدة تفريجاً لكربتي، وأزاحت هماً وثقلاً تحملتهما على كاهلي طوال الشهور التي تلت هجران زوجي لي، وتمكنت عبر هذه المساعدة من توفير المواد الغذائية اللازمة لي ولطفلي، وهو ما رسم البسمة على وجهيهما وأدخل السعادة على قلبي. وأشارت إلى أنها انفصلت عن زوجها، وحصلت على نفقة طلاق قيمتها 2000 درهم شهرياً، لكن المبلغ لم يكن كافياً لمتطلبات الحياة لها ولطفليها، فتراكمت عليها أقساط الإيجار وفواتير الكهرباء، وساءت الحالة مجدداً فتدخلت الجمعية مرة أخرى، وقدمت لها حزمة مساعدات شهرية، وسارعت إلى توفير أجهزة كهربائية، وبعض الأغراض المنزلية الأخرى التي لم تكن متوفرة بالمسكن.

وأكدت السيدة أنه بفضل الله وبفضل جهود القائمين على جمعية الشارقة الخيرية، شعرت بتحسن في أحوالها المعيشية، لتعيش هي وطفلاها بكرامة، وبغنى عن السؤال

ومد يد الحاجة.

Sharjah Charity International